البهوتي
276
كشاف القناع
عقره موحيا مثل أن ذبحه أو جعله في حكم المذبوح ، ثم أصابه الثاني وهو ) أي جرحه ( غير موح فالحكم للأول فإن كان الأول المسلم أبيح ) الصيد لأنه ذكي من أهل ، وكذا لو كان كتابيا ( وإن كان ) الأول ( المجوسي لم يبح ) الصيد كذبيحته ( وإن كان الجرح الثاني موحيا أيضا ف ) - الصيد ( مباح إن كان الأول مسلما ) أو كتابيا مسميا ( لأن الإباحة حصلت به ) فلم يؤثر فعل الثاني ( وإن كان الأول غير موح و ) الجرح ( الثاني موح . فالحكم الثاني في الحظر ) إن كان الثاني مجوسيا أو نحوه ( والإباحة ) إن كان مسلما أو كتابيا مسميا لأن الإباحة حصلت به ، ( وإن رد كلب المجوسي على كلب المسلم فقتله ) كلب المسلم ( حل ) الصيد لأن جارح المسلم انفرد بقتله فأبيح ، كما لو رمى المجوسي سهمه فرد الصيد فأصابه سهم المسلم فقتله أو أمسك المجوسي شاة فذبحها ، ( وإن صاد المسلم بكلب المجوسي حل صيده ) لأن الاعتبار بالصائد والكلب آلة أشبه ما لو صاده بقوسه وسهمه ( وكره ) في قول جماعة منهم جابر والحسن ومجاهد والنخعي والثوري ، وقال في المبدع : وهو غير مكروه . ذكره أبو الخطاب وأبو الوفاء وابن الزاغوني ( وعكسه ) بأن صاد المجوسي بكلب المسلم أو نحوه ( لا يحل ) لعدم أهلية الصائد للذكاة ، ( وإن أرسل ) المسلم أو الكتابي ( كلبا فزجره المجوسي ) أو نحوه ( فزاد ) عدوه ( في عدوه حل صيده ) لأن الصائد له هو المسلم أو الكتابي وهو من أهل الذكاة ، ( وعكسه ) بأن أرسل المجوسي ونحوه كلبا فزجره المسلم ( لم يحل ) صيده لأن الصائد ليس من أهل الذكاة ، إذ العبرة بالارسال ( ولو وجد ) المسلم أو الكتابي ( مع كلبه كلبا آخر وجهل ) المسلم أو الكتابي ( حاله ) أي الكلب الآخر ( هل سمي عليه أم لا ؟ وهل استرسل بنفسه أم لا ؟ أو جهل حال مرسله هل هو من أهل الصيد ) أي مسلم أو كتابي ( أم لا ؟ ولا يعلم أيهما ) أي أي الكلبين ( قتله أو علم أنهما ) أي الكلبان ( قتلاه